خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 7 و 8 ص 52
نهج البلاغة ( دخيل )
أجناسا مختلفات ( 1 ) في الحدود والأقدار والغرائز والهيئات ، بدايا خلائق أحكم صنعها وفطرها ( 2 ) على ما أراد وابتدعها . منها في صفة السماء : ونظم بلا تعليق رهوات ( 3 ) فرجها ، ولاحم
--> ( 1 ) وفرقها أجناسا مختلفات . . . : جعل خلقه على اشكال مختلفة في الطول والعرض والقابلية والطباع . وسئل الإمام الرضا عليه السلام لم خلق اللهّ عز وجل الخلق على أنواع شتى ولم يخلقه نوعا واحدا فقال : لئلا يقع في الأوهام انه عاجز ، فلا تقع صورة في وهم ملحد إلا وقد خلق اللهّ عز وجل عليها خلقا ، ولا يقول قائل هل يقدر الله عز وجل ان يخلق على صورة كذا أو كذا إلا وجد ذلك في خلقه تبارك وتعالى ، فيعلم بالنظر إلى أنواع خلقه أنه على كل شيء قدير . ( 2 ) بدايا : جمع بدية ، وهي الحالة العجيبة . وفطرها : خلقها . وأبدعها : أوجدها من العدم . ( 3 ) ونظم بلا تعليق رهوات فرجها . . . : رهوات : المواضع المنخفضة والمرتفعة . وفرجها : المكان الخالي . ولا حم : الصق . والصدوع : الشق الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ 67 : 3 . ووشج : شبك . وأزواجها : أمثالها من السماوات والاجرام . والمعنى : انه خلق السماوات بلا تعليق يرفعها ، ولا عمد يحملها ، دلالة على قدرته اللهُّ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ 13 : 2 . وربط بكل سماء اجرامها كما ربط بعضها ببعض برباط القدرة ، وهي تكفي دلالة على قدرته وتوحده .